حكمة اليوم

قرأنا لك

الخطوات الثمانية لتصميم برامج تدريبية فعالة - عبد الرحمن محمد المحمدي... المزيد

قائمة المراسلة
الاسم
البريد
الجوال

مشاهدة : 4348

لطلاب الفرقة الثانية من كلية التجارة: الفصل الأول من كتاب أصول التسويق

لطلاب الفرقة الثانية من كلية التجارة: الفصل الأول من كتاب أصول التسويق


الآن لطلاب الفرقة الثانية... 
يمكنك قراءة الفصل الأول من كتاب أصول التسويق 

مقدمة الطبعة الأولى 
الحمد لله رب العالمين الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، خير معلم، وبعد،،، 
فإنه لمن دواعي سرورنا أن يخرج هذا المؤلف باعتباره الأول لنا في مجال التسويق. 
فبالرغم من تعاملنا مع التسويق تعلماً وتدريساًً وتعاملاً في الواقع التطبيقي منذ حوالي 30 عاماً إلا أن فرصة الكتابة فيه - باعتباره مؤلفاً أساسياً يدرس لطلاب الفرقة الثانية بكلية التجارة جامعة القاهرة - لم تتح إلا هذا العام، ولعلها فرصة يحاول فيها المؤلفان إخراج مؤلف يتميز بالبساطة والحداثة والعمق الذي يجد فيه الطالب ما يجعله ليس فقط ملماً بمبادئ وأساسيات التسويق، باعتباره من أهم وظائف المشروع الأساسية، وإنما أيضا يمكنه من التعرف على أحدث المفاهيم والمبادئ التي يتم تناولها في العالم الآن في هذا المجال. 
وإن كنا نحاول أن نضفي على هذا المؤلف - قدر الإمكان - أسلوباً يتميز - بالإضافة إلى البساطة والبعد عن التعقيد - بالواقعية والتمشى مع تجارب وثقافة المجتمع الذي نعيش فيه، ولا ندعى أننا قد أنجزنا في هذا الصدد كل ما نتمناه، ولكن هي بداية نسأل الله أن نستكملها. وإن كنا ندرك تماماً أنه لدواعي الوقت وضغطه قد تركنا كثير من الموضوعات والإضافات التي نعلم أنها سوف تضفي على مثل هذا المؤلف قدرًا كبيراً من التمشى مع طبيعة الواقع الذي نحياه والثقافة التي نعيشها، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمكننا من استدراكها في مرات قادمة. 
ونود الإشارة إلى أن المؤلِّف الثاني قد قام بكتابة الفصل الحادي عشر، وشارك مع المؤلِّف الأول في كل من الفصول الأول والثاني والرابع والثامن، وقد قام المؤلف الأول بكتابة باقي الفصول. 
ولا شك أننا قد استفدنا كثيراً من ملاحظات الزملاء وأساتذتنا الأفاضل أثناء كتابة مسودات المؤلَّف، ونخص بالذكر الأستاذ الدكتور يسرى خضر إسماعيل الأستاذ بالكلية، والأستاذ الدكتور السيد ناجى رئيس قسم إدارة الأعمال؛ فلقد كان للملاحظات العميقة والقيمة التي أبداها الأول، ومتابعة وتوجيهات الثاني، أكبر الأثر 
في إخراج هذا المؤلَّف بهذا الشكل الذي نرجو أن يحوز إعجابهم وإعجاب كل من يقرأه، ونسأل الله المغفرة عن كل تقصير ارتكبناه، وبالطبع ليس هذا نهاية المطاف وإنما سنظل نتعلم ونتعلم، ونشكر كل من سوف يتكرم بإسداء ملاحظاته ونصائحه على أي جزء لنستفيد به في الطبعات التالية بإذن الله تعالى. 
والله نسأل دوام التوفيق والسداد،،، 

المؤلفان 





الفصل الأول 
مفاهيم أساسية في التسويق 

- مقدمة 
- تعريف السوق 
- تعاريف متعددة للتسويق 
- أهمية وظيفة التسويق 
- التسويق وإدارة التسويق 
- الوظائف التسويقية والمزيج التسويقي 
- مراحل تطور الفكر التسويقي 


مقدمة: 
مع تقدم البشرية وزيادة مشاكلها زادت أهمية وظيفة التسويق وأصبح التسويق ذو أهمية للمنظمات والدول وللشركات الصغيرة والكبيرة والمنظمات التي لا تهدف للربح مثل المساجد والمتاحف وغيرها والتي تنظر إلى التسويق باعتباره أداة جديدة لربط هذه المنظمات بجماهيرها. 
ويعتبر التسويق أحد الوظائف القديمة جداً إذ ظهرت هذه الوظيفة منذ بداية ظهور نظام المقايضة وتطورت هذه الوظيفة حتى أصبحت أكثر تعقيداً وأكثر أهمية في الوقت الحالي. 
ويلاحظ أن التسويق كعلم وكدراسة بدأ يظهر في أوائل القرن العشرين من خلال البحث عن حل لمشاكل كثيرة والإجابة على أسئلة صعبة مثارة أمام إدارة المنظمات وكذلك الدول. 
وسوف نتناول في هذا الفصل النقاط التالية: 
- تعريف السوق. 
- تعاريف متعددة للتسويق. 
- أهمية وظيفة التسويق. 
- الوظائف التسويقية والمزيج التسويقي. 
- التسويق وإدارة التسويق. 
- مراحل تطور الفكر التسويقي. 
أولاً: تعريف السوق: 
إن للسوق أكثر من معنى حيث ينظر إليه من وجهات نظر مختلفة، فمن حيث أنواع السلع أو الخدمات محل التعامل بالسوق، هناك سوق المنتجات الزراعية، وسوق السيارات، وسوق الكيماويات، وسوق الأجهزة الكهربائية إلخ. ومن حيث أطراف التعامل في السوق، هناك السوق الاستهلاكية والسوق الصناعية، ومن حيث مكان السوق هناك سوق محلى وسوق عالمي، وهكذا، وعلى ذلك نجد أن هناك عدة تعاريف للسوق نذكر منها ما يلي: 
1 - السوق هو المكان الذي يتعامل فيه البائعون والمشترون وتقدم فيه السلع والخدمات للبيع ويحدث فيه انتقال للملكية بمعنى آخر السوق هو مكان التقاء العرض بالطلب. 
2 - السوق يتضمن مجموعة من الشروط والقوى والذي من خلاله تتحدد الأسعار للسلع أو الخدمات محل التعامل. 
3 - السوق عبارة عن مجموعة من الأفراد لديهم مجموعة من الحاجات والرغبات المطلوب إشباعها ولديهم القدرة والرغبة في الإنفاق لشراء السلع أو الخدمات التي تشبع هذه الحاجات والرغبات وتصل بالمشتري إلى حالة من التوازن التي كان يفتقدها قبل شراء السلعة أو الخدمة المعينة. 
4 - السوق عبارة عن مجموعة من المشترين والبائعين في منطقة جغرافية معينة ويتعاملون في مجموعة السلع بما في ذلك بدائلها وذلك أثناء مرحلة معينة من مراحل انسيابها من المنتج إلى المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي خلال فترة زمنية معينة( ). 
5 - السوق هو مجال يتم فيه التبادل المتوقع أو المحتمل سواء للسلع أو الخدمات أو الأفكار أو الأشخاص فهناك سوق الناخبين، وسوق الشباب، وسوق الأدوية، والسوق المالية، والسوق المصرفية، وسوق التأمين، .. الخ، بمعنى أن السوق هو المجال الذي يتم فيه نشاط التسويق. ويتضح مما سبق وجهات النظر المختلفة بالنسبة لتعريف السوق إلا أن القواسم المشتركة بين هذه التعاريف هي: 
- وجود مجموعة من الأفراد (بائعين ومشترين). 
- لديهم الرغبة والقدرة على التبادل. 
- وجود شيء ما سواء سلعة أو خدمة أو فكرة، الخ مطلوب تبادلها.
- هناك مجموعة من الشروط والقواعد التي تحكم نشاط السوق. وعموماً السوق الجيدة( ) هي السوق التي تؤدي دورها في تحقيق عملية التبادل على الوجه المقبول لجميع الأطراف، وهي تمكن من انسياب السلع والخدمات والأفكار من مراكز إنتاجها إلى مراكز استخدامها في سهولة ويسر، ولا شك أن ذلك يسهم في تقدم المجتمع وزيادة رفاهية أبنائه عن طريق إشباع حاجاتهم ورغباتهم على النحو المقبول والسوق الجيدة تحقق الفوائد التالية: 
- إشباع حاجات ورغبات الناس عن طريق تقديم السلع والخدمات بالكميات 
المطلوبة والجودة الملائمة، وفي الوقت المناسب وبالأسعار العادلة. 
- تمكين المنشآت ومنظمات الأعمال من الحصول على احتياجاتها من السلع 
والخدمات ومستلزمات الإنتاج. 
- تعتبر السوق بمثابة مختبر لمنشآت الأعمال تتعرف منه على مدى سلامة 
سياستها الإنتاجية والتسويقية ومدى الإشباع الذي تحققه منتجاتها وخدماتها 
للمشترين المحتملين. 
ثانياً: تعاريف متعددة للتسويق: 
للتسويق عدة تعاريف يعكس كل منها وجهة نظر معينة وفيما يلي نوضح أهم هذه التعاريف: 
1 - التسويق يشمل الأنشطة الضرورية لإتمام علاقات التبادل السلعي( ) ويسمى ذلك بالمدخل القانوني. 
2 - التسويق يهتم بخلق المنافع الزمنية والمكانية والملكية للسلعة ( ) ويسمى ذلك بالمدخل الاقتصادي. 
3 - التسويق هو أداء الوظائف التي توجه تدفق السلع والخدمات من المنتجين إلى المستهلكين أو المستخدمين بالشكل الذي يشبع ويحقق أهداف المنظمة( ). 
4 - التسويق هو الوظيفة الإدارية التي تختص بالتخطيط الإستراتيجي والتوجيه والرقابة على جهود المنظمة في تحقيق الأرباح والتي من شأنها إشباع حاجات العملاء، وهي عملية تنطوي على التكامل بين كل وظائف المنشأة في نظام موجد( ). 
5 - التسويق عبارة عن نشاط يعمل على تحقيق الإشباع لكل من البائع والمشتري، حيث يتم إشباع حاجات ورغبات المشترين بحصولهم على السلعة أو الخدمة والانتفاع بها وفي مقابل ذلك يتحقق الإشباع للبائع بحصوله على الأموال مقابل نقل الملكية للسلعة أو الخدمة ( ). 
6 - التسويق ورفع مستوى المعيشة: 
عرف Mazur, P. التسويق بأنه رفع لمستوى المعيشة ويعني ذلك أن التسويق يلعب دوراً هاماً في رفع مستوى معيشة الأفراد في جميع المجتمعات فالتقدم الفني لا يؤدي إلى رفع مستوى معيشة الفرد إذا لم يكن مقترناً بتقدم النشاط التسويقي، فالتسويق لا يهدف فقط إلى إشباع الاحتياجات الحالية للأفراد بتقديم السلع بالكميات والمواصفات والأسعار المناسبة في الوقت والمكان المناسبين، بل يهدف أيضا إلى التعرف على الاحتياجات والرغبات الكامنة في نفوسهم وإنتاج سلع جديدة وتطوير السلع الحالية حتى يمكن إشباع هذه الاحتياجات الكامنة في نفوسهم، ويهدف التسويق أيضا إلى الاستفادة من المخترعات الحديثة في تقديم سلع جديدة وتطوير السلع الحالية بهدف إشباع احتياجات ورغبات كامنة في نفوس المستهلكين( ). 
7 - التسويق يطبق في المنظمات التي لا تهدف إلى الربح: 
يعرف التسويق بأنه مجموعة من الأنشطة التي يؤديها الأفراد أو المنظمات سواء كانت تهدف أو لا تهدف إلى تحقيق الربح والتي تتيح وتشجع عمليات التبادل بغرض تحقيق الإشباع لكافة الأطراف( ). 
8 - التسويق كنظام: 
ويعرف Stanton W. J. التسويق بأنه نظام متكامل من أنظمة الأعمال المتفاعلة والمترابطة والتي تصمم لتخطيط وتسعير وترويج وتوزيع السلع والخدمات التي تشبع رغبات واحتياجات العملاء الحاليين والمرتقبين( ). 
ويعني ذلك أن التسويق كنظام هو جزء من نظام أكبر هو المنشأة والتي تتكون من عدة أنظمة منها نظام الإنتاج ونظام التسويق والنظام المالي ونظام الموارد البشرية... إلخ وجميع هذه الأنظمة يجب أن تتكامل وتتناسق مع بعضها البعض لتحقيق أهداف المنشأة وإشباع حاجات ورغبات المشترين لسلع وخدمات هذه المنشأة والتسويق كنظام فرعى داخل نظام رئيسي هو نظام المنشأة يتكون بدوره من أنظمة فرعية أصغر مثل نظام البيع ونظام الإعلان ونظام التسعير ونظام التوزيع ونظام المنتجات وجميعها كإدارات أو أجهزة أو أنظمة فرعية لإدارة التسويق يجب أن تتكامل وتتناسق لتحقيق هدف إدارة التسويق ويساهم ذلك في النهاية في تحقيق هدف المنشأة ككل. 
9 - التسويق نظام سلوكي: 
يرى Paul , D. C. et. al. أن التسويق نظام يتميز بالحركة لأنه يهدف إلى نقل وتحريك السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي فمثلاً يتم نقل السلع من المزارع والغابات والمناجم إلى المصانع لتحويلها إلى سلع تحت التصنيع ثم سلع كاملة الصنع يتم نقلها إلى الوسطاء كتجار الجملة وتجار التجزئة الذين يتولون بيعها حتى تصل إلى المستهلك الأخير. وحتى يتم بيع هذه السلع فإنه يجب أن يكون هناك تدفق من البيانات من البائعين إلى المشترين ومن المشترين إلى البائعين.. وفي الوقت الذي يحدث فيه تبادل للسلع والخدمات يجب أن يحدث فيه تدفق أو تداول للحقوق والقيم، فكما ينقل حق ملكية السلع والخدمات من البائع إلى المشتري فإن البائع يتسلم في مقابل ذلك سلعاً أخرى أو نقوداً أو ائتماناً بقيمة السلع أو الخدمات التي قام ببيعها( ) 
10 - التسويق نشاط إنساني: 
يرى Kotler P., أن( )التسويق عبارة عن نشاط إنساني يهدف إلى إشباع الحاجات والرغبات الإنسانية عن طريق التبادل. 
ويمكن توضيح أهم الجوانب التي يثيرها هذا التعريف فيما يلي ( ): 
- إن نقطة البداية في التسويق تتمثل في الحاجات والرغبات البشرية أو الإنسانية. فالإنسان يحتاج إلى الطعام والملبس والمسكن لكي يعيش وهو يحتاج كذلك إلى خدمات التعليم والصحة والترفيه.. الخ وعلى الرغم من أن هذه الحاجات مشتركة بين البشر جميعاً فإن مضمونها ومستواها يختلف من فرد لآخر ومن مجتمع لآخر. 
- إن مفهوم الحاجات والرغبات البشرية ينتج عنه مفهوم المنتجات، إذ إن المنتج هو شيء يشبع حاجة أو رغبة تؤدي إلى شعور الفرد بالقلق أو عدم الارتياح ويجب على الفرد أن يتصرف بحيث يصل إلى حالة التوازن ويكون ذلك بشراء المنتج الذي يمكنه من إشباع الحاجة أو الرغبة. 
- على الرغم من أهمية وجود الحاجات والرغبات. وكذلك المنتجات التي تشبع هذه الحاجات فإنهما غير كافيين للتعبير عن مضمون التسويق، إذ يوجد التسويق عندما يقرر الإنسان إشباع هذه الحاجات عن طريق عملية التبادل، ولكي يتم التبادل لا بد من توافر الشروط الآتية: 
* وجود طريقين. 
* امتلاك كل طرف لشيء له قيمة لدى الطرف الآخر. 
* أن كل طرف من الطرفين له القدرة على الاتصال بالآخر. 
* حرية كل من الطرفين في قبول أو رفض عرض الطرف لآخر. 
- ومن الطبيعي أن يقود مفهوم التبادل إلى مفهوم السوق وعموماً يعتمد حجم السوق على عدد الأشخاص الذين تتوافر لديهم الرغبة في الحصول على السلعة والاستعداد للدفع مقابل ذلك. 
11 - التسويق كمجموعة من الوظائف: 
يعرف التسويق بأنه جميع أوجه النشاط التي تؤدي حتى يتم انسياب السلع والخدمات من المنتج أو المستورد إلى المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي ( ). 
12 - تعريف جمعية التسويق الأمريكية عام 1985 للتسويق: 
"التسويق هو عملية تخطيط وتنفيذ كل ما يتعلق بالمنتجات والتسعير والترويج والتوزيع للأفكار والسلع والخدمات بهدف خلق التبادلات والتي تؤدي إلى تحقيق وإشباع أهداف الأفراد والمنظمات"( ) ويعتبر هذا التعريف أكثر شمولاً لاحتوائه على العناصر الأساسية التالية: 
* عناصر المزيج التسويقي. 
* المنتج الذي يتم تسويقه قد يكون سلعة أو خدمة أو فكرة أو أشخاص أو 
منظمة أو مكان. 
* لا بد من تحقيق أهداف المشتري ممثلة في إرضائه وإشباع رغباته. 
* لا بد من تحقيق أهداف المنظمة التي تتولى تسويق منتجاتها من ربح 
ونمو وبقاء.. إلخ. 
ويرى الكاتب أن التعريف الأخير هو أكثر التعاريف من الناحية الواقعية والعملية لأنه يمكن من تحديد الأنشطة التسويقية وتحديد الشيء المطلوب تسويقه وأهداف كل من طرفي التبادل (البائع والمشتري). 
ثالثاً: أهمية وظيفة التسويق: 
إن للتسويق دوره الأساسي في إشباع رغبات واحتياجات الأفراد وتحقيق أهداف المنظمات ورفع مستوى المعيشة في المجتمع وبالتالي تطوير هذا المجتمع وزاد من أهمية التسويق ظهور الميكنة وزيادة حجم الإنتاج وزيادة الطلب واتساع الأسواق.
وفيما يلي نوضح أهمية التسويق للمنظمة والمشتري والمجتمع( ): 
1 - أهمية التسويق للمنظمة: 
يلعب التسويق دوراً هاماً في التأثير على مقدرة المنظمة على تحقيق أهدافها. إذ يتوقف نجاح المنظمة على إشباع احتياجات ورغبات عملائها بكفاءة وفعالية تفوق المنافسين. ويساهم التسويق في إشباع هذه الاحتياجات بتحديد وتعريف واكتشاف هذه الحاجات والرغبات وتوجيه الإنتاج بالمنظمة لتصنيع المنتجات المناسبة وتحديد السعر المناسب لهذه المنتجات. وطرق وأماكن التوزيع المناسبة وتعريف الجمهور المستهدف بالمنتجات ومزاياها وكيفية استخدامها ومتابعة المشتري بعد شرائه للمنتجات للتأكد من رضائه عن المنتجات والمنظمة وينتج عن ذلك وجود عملاء راضين عن المنظمة والمنتجات مما يزيد من المبيعات والأرباح. 
2 - أهمية التسويق بالنسبة للمشتري: 
يحقق التسويق منافع متعددة للمستهلك وذلك بخلقه لكل من المنفعة الزمنية والمكانية ومنفعة الحيازة ومنفعة المعلومات وتتحقق المنفعة الزمنية من خلال قيام المسوق بتخزين السلعة لحين حاجة المستهلك إليها وما لم يتم ذلك فسوف يقوم المستهلك بنفسه بهذه المهمة. وكذلك يساهم التسويق في نقل السلعة من مكان إنتاجها إلى مكان استهلاكها وبذلك يحقق المنفعة المكانية للمستهلك ويعفيه من الجهد والوقت المطلوب لذلك. ومن خلال التسويق تنتقل ملكية السلعة من البائع إلى المشتري وذلك عن طريق البيع الشخصي. كما يحصل المستهلك من خلال التسويق على المعلومات عن المنتجات المختلفة وأماكن وجودها وأسعارها حتى يستطيع اتخاذ القرار الشرائي السليم. 
3 - أهمية التسويق للمجتمع. 
يساهم التسويق في رفع مستوى معيشة المجتمع وذلك بتقديم السلع والخدمات المختلفة مما يحقق إشباع أفضل لرغبات واحتياجات الأفراد كما يساهم التسويق في خفض معدلات البطالة بالمجتمع بإتاحة فرص عمل جديدة كما يساهم التسويق الفعال في زيادة الصادرات والحد من الواردات مما يؤدي إلى تحسين الميزان التجاري للدولة. 
رابعاً: التسويق وإدارة التسويق: 
إدارة التسويق هي الإدارة المسئولة عن تخطيط وتنظيم وتوجيه الأنشطة التسويقية حتى تتم عملية التبادل بفعالية وكفاءة لتحقيق أهداف أطراف التبادل. وتعتمد أساساً على تكامل وتناسق عناصر المزيج التسويقي المتمثلة في المنتج والسعر والمكان والترويج. 
ويتضح من هذا التعريف ما يلي: 
- أن إدارة نشاط التسويق شأنها شأن إدارة أي نشاط تستلزم تطبيق مراحل العملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة. 
- أن إدارة التسويق تمثل نشاطاً هادفاً يهدف إلى تحقيق أهداف كل من المستهلكين والمنظمة. 
- تهدف إدارة التسويق إلى إتمام عملية التبادل بكفاءة وفعالية وتتعلق الكفاءة بتخفيض تكلفة النشاط التسويقي لأقل حد ممكن أما الفعالية فتتعلق بدرجة تحقيق أهداف التبادل. 
- أن إدارة التسويق تؤكد على أهمية تحقيق التكامل والتناسق والتفاعل بين عناصر المزيج التسويقي لتحقيق الأهداف المرغوبة( ). 
في ضوء ما سبق يتضح أن: 
- التسويق عبارة عن مجموعة من الأنشطة والوظائف اللازمة لإتمام عملية التبادل بين البائع والمشتري وهذه الوظائف متعددة وسوف نوضحها بشكل تفصيلي فيما بعد. 
- إدارة التسويق هي الإدارة المسئولة عن تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة الأنشطة التسويقية بما يحقق هدف إدارة التسويق وهو هدف فرعى يساهم في تحقيق أهداف المنظمة ككل. 
مهام إدارة التسويق ( ) Marketing Management Tasks: 
هناك اعتقاد بأن مهمة إدارة التسويق هي تقدير الطلب على منتجات المنشأة ولكن هذه نظرة ضيقة فمهام إدارة التسـويق أشــمل وأكبر مــن ذلك، وفيما يلي نتعرض لبعض المهام الأساسية لإدارة التسويق: 
- تنظيم مستوى الطلب. 
- توقيت الطلب. 
- تشخيص وتحديد الطلب بطريقة تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها. 
وباختصار فإن مهمة إدارة التسويق تتمثل في إدارة الطلب. 
وفيما يلي سوف نوضح حالات الطلب المختلفة ومهمة أو دور إدارة التسويق في كل حالة من خلال الجدول التالي رقم (1/1) 
م حالات الطلب مهمة إدارة التسويق 
1 الطلب السلبي Negative Demand وتعني الشعور السلبي تجاه السلعة لمعتقدات دينية أو لارتفاع سعر السلعة تحويل الطلب السلبي إلى طلب إيجابي عن طريق خفض سعر السلعة واستخدام الاتصالات التسويقية لتغيير الاتجاهات السلبية إلى اتجاهات إيجابية ويسمى ذلك بالتسويق التحويلي Conversional Marketing 
2 الطلب الزائد عن العرض Overfull Demand ويحدث هذا في سوق البائعين التقليل أو الحد من الطلب Demarketing 
3 لا يوجد طلب No Demand وهي الحالة التي لا يعرف المستهلك فيها أي شيء عن السلعة أو الخدمة تقوم إدارة التسويق بمحاولة خلق الطلب وذلك باستخدام البرنامج الترويجى الملائم في هذا المجال او عن طريق خلق البيئــة المناســــبة التي 
تمكن المستهلك من استعمال السلعة ويسمى التسويق هنا بالتسويق المحفز Stimulational Marketing 
4 الطلب الضار Unwholesome Demand مثل الطلب على السلع الضارة بالصحة كالدخان والخمور والمخدرات. وتكون مهمة الجهات الحكومية وجمعيات المستهلكين القضاء على هذا الطلب ومحاربته Destroy Demand 
5 الطلب الكامن latent Demand وتعني أنه توجد حاجات لا تشبعها المنتجات أو الخدمات الحالية. ويكون العلاج إنتاج السلع والخدمات التي تشبع هذه الحاجات الكامنة ويسمى التسويق في هذه الحالة بالتسويق المنمى الذي ينمى ويزيد الطلب Developmental Marketing 
6 الطلب المتدهور Faltering Demand 
إعادة النظر في المزيج التسويقي Remarketing 
م حالات الطلب مهمة إدارة التسويق 
7 الطلب غير المنظم Irregular Demand محاولة زيادة الطلب في المواسم التي ينخفض الطلب خلالها ويسمى التسويق هنا بالتسويق المتزامن 
Synchromarketing 
8 الطلب الكامن Full Demand وتعني أن الطلب يساوى العرض المحافظة على توازن الطلب مع العرض Maintainance Marketing 

جدول (1/1) حالات الطلب ودور إدارة التسويق في كل حالة 

خامساً: الوظائف التسويقية والمزيج التسويقي: 
سبق أن ذكرنا أنه من بين تعاريف التسويق - التسويق كمجموعة من الوظائف فالتسويق مجموعة من الأنشطة أو الوظائف المتعقلة بتدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المشتري. وفيما يلي نذكر بعض الأمثلة للوظائف التسويقية ( ): 
1 - الوظائف الخاصة بالانتقال المادي للسلع والخدمات وتتضمن ما يلي: 
* النقل. 
* التخزين. 
* اللف والحزم. 
* التقسيم والتدريج والتجميع. 
2 - الوظائف الخاصة بانتقال الملكية وتشمل ما يلي: 
* تحديد الاحتياجات 
* إثارة الطلب 
* العثور على بائعين ومشترين. 
* التفاوض. 
* تقديم نصائح خاصة بالسلعة. 
* نقل الملكية. 
3 - الوظائف الخاصة بالعملية الإدارية في مجال التسويق والمنشآت التسويقية وتشمل:
* تخطيط السياسة. 
* التمويل. 
* تنظيم المنشأة. 
* التوجيه والإشراف. 
* تحمل المخاطر. 
المزيج التسويقي (4 P’S): 
ويتمثل في مجموعة من المتغيرات والأدوات التسويقية التي تتحكم فيها إدارة المنظمة وتستخدمها لتحقيق الأهداف البيعية والتسويقية ويطلق عليها (4 P’S) لأن كل مجموعة منها تبدأ بحرف (P) وهذه المتغيرات هي( ): 
* المنتج Product 
* السعر Price 
* المكان Place 
* الترويج Promation 
وتنبع فكرة المزيج التسويقي من أن المنظمة تستخدم كل هذه العناصر معاً بالقدر المناسب من كل عنصر والذي يختلف باختلاف المنتج والإمكانيات المتاحة للمنظمة وطبيعة السوق ونوع المنافسة لتحقيق الأهداف التسويقية. وتسمى عناصر المزيج التسويقي بالأدوات التسويقية لأن مدير التسويق يستطيع التحكم فيها بتغييرها من منتج لآخر ومن وقت لآخر لنفس المنتج ويوضح الشكل التالي عناصر المزيج التسويقي. 












ويوضح Kotler أهمية إدارة التسويق بالمقارنة بالإدارات الأخرى بالمنشأة في الشكل التالي رقم (1/2) ويختلف ذلك من منشأة لأخرى. 



وفيما يلي نعرض باختصار بعض مكونات عناصر المزيج التسويقي: 
(أ) المنتج: 
ويشمل السلع والخدمات والأفكار والمنظمات والأشخاص.. الخ. وتتمثل القرارات المتعلقة بالمنتجات بوظائف تسويقية عديدة منها: 
* تخطيط المنتجات. 
* تصميم المنتجات. 
* تطوير المنتجات. 
* المنتجات الجديدة. 
* تمييز المنتجات. 
* تغليف المنتجات. 
* تبيين المنتجات. 
* الضمان. 
* الخدمة. 
(ب) التسعير: 
ونعنى بها تحديد المقابل المطلوب لإتمام التبادل ويفيد التسعير في تحقيق أهداف المنشأة الخاصة بالأرباح والمبيعات والنمو والاستمرارية والبقاء وتتمثل أهم القرارات المتعلقة بالسعر فيما يلي: 
* تحديد سياسات وإستراتيجيات التسعير. 
* تحديد طرق التسعير. 
* تحديد هيكل الخصومات في الأسعار. 
* تحديد سياسة تغيير الأسعار. 
(ج) المكان (التوزيع): 
ويعني ذلك التوزيع ممثلاً في منافذ التوزيع والعلاقات مع الموزعين والتوزيع المباشر وغير المباشر والشامل والانتقائي والوحيد، إلى جانب التوزيع المادي والذي يتمثل أساساً في النقل والتخزين. 
(د) الترويج: 
بهدف الترويج إلى تسهيل عملية التبادل وتعريف عملاء المنظمة بمنتجاتها ومزاياها وخصائصها وأسعارها وأماكن توزيعها وتشجيع العملاء على تفضيل منتجات المنشأة عن المنتجات المنافسة. 
ويتمثل الترويج في عدة عناصر منها: 
* الإعلان. 
* البيع الشخصي. 
* تنشيط المبيعات. 
* النشر. 
ويعتبر المزيج التسويقي من أهم الأدوات التسويقية التي تمكن المنظمة من تطبيق المفهوم الحديث للتسويق ( )، وقد ظهر مصطلح المزيج التسويقي لأول مرة خلال الخمسينات بواسطة Borden وقد ضم المزيج آنذاك أحد عشر عنصراً، وقد جاء MeGarthy في عام 1960 وخفضهما إلى الأربعة مكونات الشهيرة والتي أطلق عليها (4 PS) وقد أضيف بعد ذلك ثلاثة مكونات أخرى في مجال الخدمات ليصبح (7 PS) وهي: 
* الأفراد الذين يقدمون الخدمة People 
* العمليات المرتبطة بتقديم الخدمة Process 
* التجهيزات المادية اللازمة لأداء الخدمة Physical Evidence 
ويرى Schultz أن النشاط التسويقي يجب أن يؤدي إلى تقديم منتجات يحتاج إليها المشتري، وأن يهتم بمعرفة رد فعل المشتري ومدى استجابته للأنشطة التسويقية وأن تكون هناك الربحية في الأجل الطويل ويعني ذلك التركيز على (4R'S) وليس (4P'S)( ) 
وتتمثل الـ 4 R’S في: 
* تقديم منتجات تتمشى وحاجة المشتري Relevance 
* معرفة رد فعل المشتري Response 
* مدى استجابته للأنشطة التسويقية وتفاعله معها Relationship 
* الربحية في الأجل الطويل Returns 
وفي ضوء ما سبق يمكن القول بأن الأنشطة التسويقية تتضمن الأنشطة المتعلقة بعناصر المزيج التسويقي مضافاً إليها نشاط بحوث التسويق، كما يمكن القول أيضا بأن وظيفة التسويق لا تساوى وظيفة المبيعات لأن المبيعات جزئية من التسويق، كما أن وظيفة التسويق لا تساوى وظيفة التوزيع لأن التوزيع يعتبر أيضا أحد وظائف التسويق. وقد سبق القول بأن التسويق يهدف ضمن ما يهدف إلى إشباع حاجات ورغبات المستهلك ولكي يتحقق ذلك يجب دراسة هذه الاحتياجات والرغبات قبل الإنتاج وأيضا ضرورة التأكد من رضاء المستهلك بعد شراء السلعة واستعمالها ولذلك فإن التسويق عملية مستمرة تبدأ قبل الإنتاج في شكل دراسة رغبات وحاجات العملاء ويستمر إلى ما بعد انتقال ملكية السلعة للعميل للتأكد من إشباع حاجات ورغبات العميل بالسلع أو الخدمات المقدمة ويمارس التسويق أيضا خلال مراحل انتقال ملكية السلعة أو الخدمة من البائع إلى المشتري. 
سادساً: مراحل تطور الفكر التسويقي: 
تسعى إدارة التسويق من خلال ما تبذله من جهد لتحقيق تبادل منتجاتها مع الأسواق المستهدفة - والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ما هي الفلسفة التي تسترشد بها إدارة التسويق عند قيامها بأعمالها وما هو الوزن النسبي الذي يعطى لخدمة أغراض وأهداف المنظمة، وأغراض وأهداف المشتري، وأغراض وأهداف المجتمع؟ إذ يلاحظ أن مصالح وأهداف هذه الأطراف متعارضة ومما لا شك فيه أنه من الأفضل أن تتم الأنشطة والمجهودات التسويقية بالمنشأة تحت فلسفة تسويقية واضحة من قبل الإدارة العليا للمنشأة لأنه بناءً على نوع التوجيه أن الاهتمام من قبل الإدارة العليا سوف يتم التركيز من قبل إدارة التسويق على أنشطة تسويقية معينة دون الأخرى. 
وهناك في هذا المجال عدة توجيهات نوضحها فيما يلي: 
1 - التوجيه بالإنتاج ( )Production Orientation: 
يمثل التوجيه بالإنتاج مرحلة من مراحل تطور الفكر التسويقي ويعكس فلسفة الإدارة نحو النشاط التسويقي والتي تستند إلى ما يلي: 
- يهتم المستهلك أساساً بتوفير المنتجات في السوق بأسعار منخفضة. 
- المستهلك على علم بأسعار الماركات المنافسة للمنتج. 
- لا يعطى المستهلك أهمية كبيرة للاختلافات غير السعرية بين ماركات المنتج. 
- أن المهمة الأساسية للمنظمة هي تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع وتخفيض التكاليف حتى يمكنها جذب عملاء جدد والمحافظة على العملاء الحاليين - أي أن التركيز خلال هذه المرحلة كان على زيادة الإنتاج لمواجهة الزيادة في الكمية المطلوبة من المنتجات عن الكمية المعروضة إذ أن عملية العثور على المشترين وحثهم على الشراء لم تكن تمثل مشكلة خلال هذه المرحلة، كما أن عملية تخطيط سياسات المنظمة تتركز أساساً في يد المسئولين عن الإنتاج والتصنيع بالإضافة إلى عدم وجود إدارة للتسويق لعدم وجود هذا المصطلح أصلاً وعدم استخدامه ووجود إدارة أو قسم للمبيعات مهمته الأساسية بيع منتجات المنظمة بالأسعار المحددة من قبل مدير الإنتاج والمدير المالي بالمنظمة. 
2 - مفهوم المنتج Product Concept: 
وهو أقدم مفهوم استخدم لإرشاد إدارة التسويق عند تحديد وتنفيذ أنشطتها. 
ويعني هذا المفهوم أن هذه الإدارة العليا تفترض أن المستهلك سوف يقبل المنتجات الجيدة وأن المنتجات بسبب جودتها العالية تتطلب مجهوداً تسويقياً محدوداً للغاية لتحقيق مبيعات وأرباح مرضية. 
ويقوم مفهوم المنتج على الفروض التالية: 
* يجب أن تركز الشركة اهتمامها على إنتاج منتجات ذات جودة عالية وأن تسعر هذه المنتجات بأسعار عادلة تتمشى ومستوى جودتها. 
* يهتم المشتري بشراء منتجات أكثر من حل مشاكل معينة عن طريق هذه المنتجات - أي يهتم المستهلك بالجانب المادي الملموس في المنتج أكثر من اهتمامه بالمنافع التي يحققها هذا المنتج. 
* أن المستهلك يعلم جيداً الأنواع والماركات المنافسة والمتاحة في السوق من المنتجات التي يرغب في شرائها. 
* أن المستهلك أو المشتري يختار من بين المنتجات المتنافسة على أساس جودتها في ضوء علاقة ذلك بالسعر. 
ويؤخذ على هذا المفهوم أن المشتري ليس بالضرورة أن يعلم الكثير عن السلع المتنافسة وقد لا يعلم أماكن تواجدها وقد تكون هذه المنتجات الأكثر جودة لا تتمشى وقدرات وإمكانيات المشتري مما يجعل المشتري غير راغباً في شراء المنتجات الأكثر جودة لأنها لا تعتبر أكثر مناسبة له. 
وطبقاً لهذه الفلسفة أو هذا التوجيه فإن " السلعة الجيدة تبيع نفسها بنفسها"( ) وذلك دون تسويق وهذا ليس سليماً لأن المنتجات الجيدة أو غيرها في حاجة إلى إعلان ونقل وتوزيع وغيرها من الوظائف التسويقية. 
3 - المفهوم البيعي (التوجيه بالبيع) The Selling Concept: 
ويقصد بهذا المفهوم أن الإدارة العليا للمنشأة تفترض في سياستها أن المشتري لن يشترى عادة ما يكفي من منتجات المنشأة إلا إذا تم بذل مجهود بيعي وترويجي مناسب. 
ويقوم هذا المفهوم على الفروض التالية: 
* أن العمل الأساسي للمنشأة هو الحصول على مبيعات كافية لمنتجاتها. 
* أن المشتري لن يشترى القدر الكافي من منتجات الشركة بإرادته وبشكل تلقائي دون جهد بيعي. 
* أن المشتري يمكن أن يحث على الشراء من خلال مختلف الوسائل المحفزة للبيع. 
* أن المشتري يقاوم شراء معظم المنتجات التي يعتبرها غير ضرورية. 
* أن مهمة الإدارة العليا إيجاد إدارة مبيعات قوية لجذب العملاء الجدد مع الاحتفاظ بالعملاء الحاليين. 
وقد ظهرت هذه الفلسفة بعد تراكم المخزون من المنتجات لدى المنتجين ومن ثم لم تعد المشكلة هي كيفية زيادة الإنتاج ولكن تحولت إلى كيفية تصريف وبيع هذه المنتجات وساد الاعتقاد أن الاهتمام بالبيع الشخصي والإعلان من شأنه تشجيع المستهلكين على الشراء ومن ثم تميزت هذه المرحلة بزيادة الاهتمام بالأنشطة الترويجية بشكل عام ( ). 
ويؤخذ على هذه الفلسفة أن تحقيق هدف زيادة المبيعات قد يكون على حساب تحقيق رضاء العميل لأن إدارة المبيعات قد تستخدم أسلوب الضغط في الترويج لمنتجاتها مما يؤدي إلى صعوبة الاحتفاظ بهؤلاء العملاء الذين قاموا بالشراء دون اقتناع. 
4 - التوجيه بالتسويق The Marketing Concept: 
وتعتبر هذه الفلسفة فكرة جديدة في إتمام علاقات التبادل التي يقوم عليها التسويق ويعني هذا المفهوم أن إدارة المنظمة عليها أن تجدد احتياجات ورغبات عملائها وأسواقها المستهدفة وإشباع هذه الرغبات والاحتياجات بكفاءة ومن خلال إشباع حاجات ورغبات العملاء يتم تحقيق أهداف المنظمة ( ). 
وتستند هذه الفلسفة على ما يلي ( ): 
- إمكانية تقســيم الســوق إلى قطاعات وفقــاً لاحتياجات ورغبات المستهلكين. 
- يفضل المستهلكون في أي قطاع شراء منتجات المنظمة التي تحقق لهم أفضل إشباع. 
- أن المهمة الأساسية للمنظمة هي تحليل ودراسة السوق الخاصة بمنتجاتها لتحديد أسواقها المستهدفة وتنمية البرامج التسويقية الفعالة التي تحقق رضاء المستهلكين وجذب العملاء الجدد والمحافظة على العملاء الحاليين. 
ويتطلب تطبيق التوجيه بالتسويق ما يلي( ): 
- المشتري الأخير هو نقطة البدء في تخطيط أوجه نشاط المنظمة. 
- التكامل بين التسويق والوظائف الأخرى في المنظمة (تمويل، إنتاج... إلخ) والعمل بروح الفريق الواحد. 
- التكامل بين عناصر المزيج التسويقي. 
- تحقيق الأرباح العادلة في الأجل الطويل. 
وطبقاً للمفهوم الحديث للتسويق (التوجيه بالسوق) يعتبر المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي في قمة الهيكل التنظيمي للمشروع، ويهدف المشروع أساساً إلى تحقيق رغبات واحتياجات ومطالب المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي وبحيث يكون إشباع هذه الرغبات والاحتياجات والمطالب الهدف الرئيسي الذي يؤخذ في الحسبان عند إعداد الخطط الخاصة بالمشروع، ومن ثم يكون عمل الإدارة هو التنظيم والتخطيط والتنسيق والإشراف بالنسبة لجميع أوجه نشاط المشروع بحيث يتحقق هذا الهدف وبحيث يسفر عن الأداء الكلي في المشروع تسويق منتجاته بأقصى ربحية ممكنة أي أن احتياجات ورغبات ومطالب المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي هو المحور الرئيسي التي يرتكز عليها وضع السياسات في المشروع وطبقاً للمفهوم الحديث للتسويق يجب ضم جميع الأقسام التي تزاول نشاطاً تسويقياً في المشروع في إدارة واحدة تسمى إدارة التسويق حتى يتحقق التكامل والتنسيق بين جميع أوجه النشاط التسويقية تحقيقاً للأهداف المتعلقة بإشباع احتياجات ورغبات ومطالب المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي وأخذها كأساس للتخطيط واتخاذ القرارات في المشروع،..... ومن ثم يكون المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي هو مصدر التركيز الأساسي طبقاً للمفهوم الحديث للتسويق، وأن المشروع يحقق الأرباح عن طريق تخطيط وتنفيذ برنامج تسويقي متكامل يهدف إلى إشباع احتياجات ورغبات ومطالب المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي، بينما يعتمد المفهوم القديم للتسويق أساساً على إنتاج المنتجات ثم القيام بالترويج والبيع ويحقق الأرباح عن طريق كمية مبيعاتها المحققة( ). 
5 - التوجيه بالمسئولية الاجتماعية للتسويق (التسويق الاجتماعي)( ) 
Social Marketing Orintation: 
يرتكز التوجيه بالتسويق الاجتماعي على أن مهمة المنظمة الأساسية هي تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم والعمل على إشباعها بكفاءة وبالشكل الذي يحقق مصلحة المستهلكين والمجتمع معاً، وتستند هذه الفلسفة إلى ما يلي: 
- أن مهمة المنظمة هي خدمة أسواقها المستهدفة وليس فقط إشباع رغباتهم ولكن أيضا مصلحة الفرد والمجتمع في الأجل الطويل. 
- عدم توافق رغبات المستهلكين في جميع الأحوال مع مصلحتهم ومصلحة المجتمع في الأجل الطويل. 
- يفضل المستهلكون المنظمات التي تهتم بدرجة اكبر من غيرها بإشباع رغباتهم وتحقيق النفع لهم في الأجل الطويل وكذلك التي تراعى مصلحة المجتمع في الأجل الطويل. 
ويتضمن التسويق الاجتماعي الاهتمام باحتياجات ورغبات ومصالح المستهلكين، والاهتمام بمصالح المنظمة، والاهتمام بمصالح المجتمع والسؤال الأساسي الذي يواجه المنظمات هو تأثير التسويق الاجتماعي على ربحيتهم أو بمعنى آخر إلى أي مدى تؤثر تحملهم للمسئولية الاجتماعية على ربحيتهم إذ من غير المنتظر أن تقبل المنظمات الخسائر أو انخفاض الربح نتيجة تحمل المسئولية الاجتماعية وعموماً يتضمن التوجيه بالمسئولية الاجتماعية للتسويق الأبعاد الأربعة السابق ذكرها في التوجيه بالتسويق بالإضافة إلى ضرورة الوفاء بالمسئوليات الاجتماعية للنشاط التسويقي عند أداء كل وظيفة من وظائف التسويق. 
6 التوجيه بالسوق( ) Market Orientation: 
على الرغم من أن المفهوم التسويقي هو حجر الزاوية في العملية التسويقية إلا أن الاهتمام بمدى تطبيقه يعتبر محدوداً، كما يلاحظ أن هذا المفهوم ما هو إلا فلسفة نموذجية للمنشأة( ). 
والمفهوم التسويقي كفلسفة نموذجية مثالية يمكن أن تصطدم أو تتعارض مع واقع أو تنفيذ هذه الفلسفة مما يكون له انعكاسه على أنشطة وسلوك المنشأة وقد استخدم البعض( ) مصطلح التوجيه بالسوق( ) للتعبير عن تطبيق أو تنفيذ المفهوم التسويقي( ) كفلسفة، وعلى ذلك فإن المنشأة الموجهة بالسوق تكون تصرفاتها وأنشطتها وسلوكياتها تنسجم والمفهوم التسويقي. 
وهذا يوضح أن هناك فرقاً بين المفهوم التسويقي والتوجيه بالسوق. 
ومن الدراسات السابقة ( ) المتعلقة بالتوجيه بالسوق يتضح أن التوجيه بالسوق يتكون من عدة أبعاد هي: الاهتمام بالمستهلك، الاهتمام بمعرفة قدرات وتصرفات المنافس والتنسيق بين إدارات المنشأة بعضها وبعض وبين أقسام إدارة التسويق بعضها وبعض وتحقيق ربحية عادلة في الأجل الطويل، وبالنسبة للهيئات غير الهادفة للربح يكون هدف البقاء وتغطية الإيرادات للتكلفة في الأجل الطويل بديلاً عن هدف الربحية. 
أما المفهوم الحديث للتسويق فإنه يقوم على عناصر أربعة رئيسية هي( ): 
1 - المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي هو نقطة البداية في تخطيط احتياجات المنظمة من تسوق وإنتاج وتمويل.. الخ. 
2 - لا بد من أن يكون هناك تكامل فيما بين الوظائف المختلفة في المنظمة (إنتاج وتسويق وتمويل.. الخ). 
3 - لا بد أن يكون هناك تكامل فيما بين الوظائف التسويقية للمنظمة (توزيع وإعلان وبيع شخصي.. الخ). 
4 - لا بد أن تحقق المنظمة أرباحاً عادلة في الأجل الطويل. 
ويرى البعض( ) أن ربحية المنشأة هي إحدى النتائج المترتبة على الالتزام بتطبيق التوجيه بالسوق أكثر من كونها إحدى مكوناته، بمعنى آخر أن الربحية لا تعتبر من أبعاد عناصر التوجيه بالسوق. 
كما يرى بعض الكتاب( ) أن العلاقة بين ربحية المنشأة والتوجيه بالسوق ما زالت في حاجة إلى بحث، إلا أنه في دراسة أخرى( ) اتضح أنه كلما زادت درجة التوجيه بالسوق كلما تحسنت ربحية المنشأة. 
وقد ثبت من إحدى الدراسات( ) أيضا أن الالتزام بتطبيق التوجيه بالسوق يؤدي إلى رفع الروح المعنوية للعاملين وزيادة درجة رضاهم عن العمل. 
وعلى الرغم من أن التوجيه بالسوق يعتبر أساس الإستراتيجية التسويقية بالمنشأة إلا أنه لا يوجد مقاييس أو معايير مناسبة لهذا التوجيه وبالتالي لا يجد مديرو التسويق مرشداً مناسباً لهم في كيفية تطبيق هذا التوجيه( ). 
وقد لوحظ منذ فترة وجيزة أن هناك اهتماماً كبيراً بالمفهوم التسويقي وتطبيقاته من قبل الأكاديميين وكذلك من قبل مديري التسويق( ). 
وقد اهتم البعض( ) بالبحث عن أسس لتطوير مفهوم التوجيه بالسوق نظراً لما يكتنف هذا المفهوم من غموض، وأنه لا يوجد إلا القليل من المحاولات لوضع معايير يمكن استخدامها في قياس التوجيه بالسوق وتحديد مدى الالتزام به عملياً، وقد أمكن من خلال فحص ودراسة ما كتب وما أجرى من بحوث في هذا المجال ومن خلال مناقشة العوامل التي تؤدي إلى تسهيل تطبيق المفهوم التسويقي والعوامل التي تؤدي إلى الحد من تطبيق هذا المفهوم، ومن خلال ما تم جمعه عن طريق المقابلات الشخصية لـ 62 مفردة تتضمن مديرين للتسويق ومديرين في إدارات أخرى غير التسويق وذلك في بعض المنشآت الصناعية والخدمية، بالإضافة إلى إجراء 10 مقابلات شخصية مع مديرين أكاديميين في اثنتين من كبريات الجامعات الأمريكية وذلك عن وجهة نظرهم حول معنى التوجيه بالسوق والعوامل التنظيمية التي تشجع أو لا تشجع على تطبيقه، والنتائج الإيجابية والسلبية التي يمكن أن تنتج عن هذا التطبيق، والمواقف التي يعتقد هؤلاء المديرون أن هذا التوجيه ليس له أهمية فيها - وقد أمكن من خلال ذلك وضع إطار أو مجموعة من العوامل والمعايير والمقاييس للتوجيه بالسوق وقد تمثلت هذه العوامل فيما يلي: 
a) Intelligence Generation:الاستشراق المستقبلي للمعلومات 
ويعني هذا البعد الاهتمام باحتياجات ومطالب العملاء ومدى تأثرها بالمنافسين والعوامل التكنولوجية والتشريعات الحكومية والعوامل البيئية الأخرى. 
b) Intelligence Dissemination:الوقوف على حقائق السوق 
ويعني هذا البعد التنسيق والتكامل بين إدارات المنشأة بعضها وبعض وكذلك التنسيق بين أقسام إدارة التسويق بعضها وبعض والتفاعل بين جميع إدارات المنشأة وتبادل المعلومات خلال جميع أجزاء التنظيم. 
c) Responsiveness:سرعة الاستجابة 
ويعني هذا البعد التصرف الذي يجب أن يتخذ للاستجابة لكل من 
(a , b) مثال ذلك تصميم المنتجات أو الخدمات لمواجهة الاحتياجات المتوقعة للعملاء ولمواجهة المنافسين، وأيضا تحديد السوق المستهدفة، وهذه الاستجابة يجب أن يشارك فيها جميع إدارات المنشأة حيث يقوم كل بدوره لكي يوضع هذا التصرف موضع التنفيذ. 
وفي دراسة أخرى( ) في هذا المجال قام الباحثون بتحديد عناصر أو عوامل أو معايير لتحديد أبعاد التوجيه بالسوق( )، وقد توصل هؤلاء الباحثون في البداية إلى تحديد [ 25 ] عنصراً يمكن استخدامها في هذا المجال، ثم تم إجراء عدة اختبارات لتقييم جودة هذه العناصر كما يلي: 
أ) تم إعداد قائمة أسئلة تحتوى على الـ [ 25 ] عنصراً تمثل عناصر التوجيه بالسوق وتحتوى على سلم للإجابات تتراوح بين الموافقة التامة وعدم الموافقة التامة لتساعد في عملية التقييم لهذه العناصر، وقد تم توجيه هذه الأسئلة إلى [ 27 ] كل من مديري التسويق ومديرين في مجالات أخرى غير التسويق، وقد طلب من كل منهم أن يجيب على الأسئلة وأن يحدد العناصر غير الواضحة من وجهة نظره، وبعد تحليل بيانات هذه القوائم تم استبعاد أربعة عناصر ليصبح عدد العناصر الصالحة للاستخدام في قياس التوجيه بالسوق [ 21 ] عنصراً. 
ب) تم عرض العناصر الـ [ 21 ] السابق تحديدها في (أ) على سبعة من الأكاديميين ذوى الخبرة وطلب منهم تقييم هذه العناصر وفي هذه المرحلة تم حذف بعض العناصر وإضافة عناصر أخرى وتعديل البعض ليصل عدد العناصر إلى 32 عنصراً. 
ج) وبعد ذلك تم إعداد قائمة أسئلة تتضمن الـ [ 32 ] عنصراً السابق تحديدها في (ب) وتحتوى على سلم للإجابات وطلب من سبعة من المديرين استيفاء قائمة الأسئلة وإبداء ملاحظاتهم وقد تم في ضوء ذلك إجراء تعديلات محدودة على بعض العناصر، وبذلك أمكن تحديد العناصر التي تصلح لقياس التوجيه بالسوق. 
د) ثم بعد ذلك تم إعداد قائمة أسئلة تحتوى على العناصر الـ [ 32 ] السابق تحديدها في (ج) وتم إرسالها بالبريد إلى عينة حجمها 500 مفردة سحبت من قائمة تشمل أعضاء جمعية التسويق الأمريكية والذين يعملون كمديرين للتسويق، وقد تم استبعاد [13] مفردة منها وذلك لأنهم لم يقضوا فترة طويلة كمديرين للتسويق، وقد بلغ عدد القوائم التي تم استيفاؤها [ 230 ] قائمة وقد بلغ بذلك معدل الاستجابة حوالي 47%. 
هـ) بعد ذلك ومن خلال قائمة بأسماء الشركات ذات العضوية في المعهد العلمي للتسويق( ). قام مدير هذا المعهد بالاتصال بهذه الشركات التي يبلغ عددها [ 49 ] شركة وقد وافقت [ 13 ] شركة على المشاركة في اختبار عناصر التوجيه بالتسويق، وقد تم إرسال قوائم أسئلة تحتوى على هذه العناصر لمديري التسويق وللمديرين في المجالات الأخرى غير التسويق في هذه الشركات بريدياً وقد كان معدل الاستجابة لمديري التسويق 88.9%، وللمديرين في مجالات أخرى غير التسويق 77.8%، وبعد ذلك تم أخذ إطار مكون من 1000 شركة أمريكية، وتم اختيار عينة منها قدرها 500 شركة وأرسلت قوائم أسئلة تحتوى على عناصر التوجيه بالسوق لمديري التسويق وللمديرين في مجالات غير التسويق بهذه الشركات، وقد شاركت في ذلك [ 102 ] شركة فقط من بين الـ [ 500 ] وقد تم استيفاء 229 قائمة وذلك من المديرين في مجالات التسويق وغير التسويق بهذه الشركات، وقد أسفر تحليل البيانات في هذا المجال عن استبعاد [ 12 ] عنصراً من عناصر التوجيه بالسوق ليصبح عدد العناصر النموذجية الصالحة لقياس أبعاد التوجيه بالسوق والتي تعتبر في ذات الوقت معايير لهذا التوجيه [ 20 ] عنصراً من بين [ 32 ] عنصراً يوضحها الجدول رقم (1/2). 

الأبعاد المقاييس والمعايير المستخدمة في القياس 
(أ) البعد الأول 
Intelligence 
Generatian: 
الاستشراف المستقبلي للمعلومات 1 - نحن نجتمع بعملائنا على الأقل مرة سنوياً 
لنعرف المنتجات أو الخدمات التي يحتاجونها 
مستقبلاً. 
2 - نحن نجري العديد من البحوث عن أسواق 
منتجاتنا أو خدماتنا. 
3 - نحن ببطء نكتشف التغيرات في تفضيلات 
العملاء لمنتجاتنا أو خدماتنا. 
4 - نحن نسأل عملاءنا على الأقل مرة سنوياً 
عن مستوى جودة منتجاتنا أو خدماتنا 
لأغراض تقييم مستوى الجودة. 
5 - نحن ببطء نكتشف ونعرف التغيرات 
والتطورات الأساسية في مجال عمل منشأتنا من منافسة وتطور تكنولوجي وتغيرات في التشريعات المرتبطة بعملنا. 
6 - نحن نقوم بشكل دوري بفحص ومراجعة 
وتحديد أثر التغيرات البيئية على عملائنا. 
(ب) البعد الثاني: 
Intelligence 
Dissemination: 
الوقوف على حقائق السوق 7 - نحن نجتمع على مستوى إداراتنا على 
الأقل مرة كل سنة لمناقشة اتجاهات السوق وما يحدث فيها من تغيرات وتطورات. 

8 - مدير التسويق بمنشأتنا يناقش مع 
الإدارات والأقسام الأخرى الاحتياجات 
والرغبات المتوقعة لعملائنا. 
الأبعاد المقاييس والمعايير المستخدمة في القياس 
9 - عندما يحدث شيء هام لعملائنا في السوق 
فإن المنشأة تعرف ذلك خلال فترة وجيزة. 
10 - البيانات والمعلومات المتعلقة بمدى رضاء 
عملائنا عن منتجاتنا أو خدماتنا تصل 
وتنتقل إلى جميع المستويات الإدارية 
بالمنشأة بشكل منتظم. 
11 - عندما يعرف قسم أو إدارة معينة بالمنشأة 
شيء هام عن المنافسين فإن ذلك ينتقل أو 
ينبه به الأقسام والإدارات الأخرى ببطء. 
(ج) البعد الثالث: 
Responsiveness: 
سرعة الاستجابة 12 - في منشأتنا نحن نقرر للأبد كيف نواجه أو 
كيف نستجيب للتغيرات في أسعار 
المنافسين. 
13 - لسبب أو لآخر نحن نميل إلى تجاهل 
التغيرات في احتياجات عملائنا بالنسبة 
لمنتجاتنا أو خدماتنا. 
14 - نحن بشكل دوري نراجع ونفحص منتجاتنا 
أو خدماتنا للتأكد من أنها تتمشى واحتياجات عملائنا. 

15 - معظم إدارات وأقسام منشأتنا تجتمع بشكل 
دوري لكي تضع الخطط المناسبة لمواجهة 
التغيرات في البيئة المحيطة بالمنشأة. 
16 - إذا استخدم المنافس حملة مكثقة لجذب 
عملائنا فإننا نواجه ذلك فوراً. 
17 - يوجد تنسيق بين جميع أقسام وإدارات 
منشأتنا. 
18 - شكاوى العملاء لا تلقى آذاناً صاغية في 
منشأتنا. 
الأبعاد المقاييس والمعايير المستخدمة في القياس 
19 - حتى إذا أمكننا وضع خطة تسويقية جيدة 
فإننا لا نستطيع تنفيذها في الوقت المحدد 
لذلك. 
20 - عندما نعرف أن عملاءنا يريدون منا أن 
نطور في منتجاتنا أو خدماتنا فإن الأقسام 
المختصة تعمل ما في وسعها لتحقيق ذلك. 

جدول رقم (1/2) 
أبعاد ومقاييس ومعايير التوجيه بالسوق وكيفية قياسها 
المصدر: Kohli A. K., et. al., op. cit, p. 476 
ويلاحظ بالنسبة لاستخدام المعايير السابقة في قياس التوجيه بالسوق أن العناصر أرقام 3، 5، 11، 12، 13، 18، 19، يجب أن تكون الإجابة عليها عكس باقي العناصر الأخرى بمعنى آخر أن العناصر السبعة هذه يجب أن تكون الإجابة عليها بالنفي بينما الإجابة على باقي العناصر يكون بالإيجاب في حالة الالتزام بتطبيق التوجيه بالسوق والعكس في حالة عدم التطبيق ( ). 
ويتفق المؤلف في الرأي مع نتائج هذه الدراسة التي تعتبر العناصر العشرون السابق تحديدها آنفاً في الجدول رقم (1/2) بمثابة معايير نموذجية ملائمة وصالحة لقياس التوجيه بالسوق. 
ويتضح مما سبق ما يلي: 
- أن التوجيه بالسوق هو أساس الإستراتيجية التسويقية وبدون وجود مقاييس لهذا التوجيه لا يوجد هناك مرشداً مناسباً لمديري التسويق لتطبيق هذا التوجيه ووضعه موضع التنفيذ. 
- أن مفهوم التوجيه بالسوق ما زال يكتنفه بعض الغموض. 
- أنه من الضروري وجود مقاييس ومعايير للتوجيه بالسوق يتم على أساسها تطبيق هذا التوجيه ووضعه موضع التنفيذ خاصة وأن الالتزام بهذا التوجيه له آثاره الإيجابية على معنويات ورضاء العاملين وعلى مستوى أداء المنشأة. 
- أن وجود مقاييس ومعايير للتوجيه بالسوق سوف تمكن مديرو التسويق من تطبيق وتنفيذ هذا التوجيه كما يجب، كما تساعد أيضا الأكاديميين على تطوير هذا التوجيه وما يرتبط به من معايير وما يترتب عليه من نتائج. 
- أن المقاييس الواردة في الجدول رقم (1/2) تعتبر بمثابة معايير نموذجية يمكن استخدامها في اختبار التوجيه بالسوق عملياً. 
ويتطلب تطبيق فلسفة التوجيه بالسوق( ) ضرورة البدء بالمنافسين بالإضافة إلى المشترين النهائيين عند تخطيط أوجه نشاط المنظمة. 
تطورات ما بعد فلسفة التوجيه بالسوق:
ويمكن توضيح التطور الزمنى للتوجيهات السابقة في الشكل رقم (1/3) التالي: 

التوجيهات الفترات الزمنية بشكل تقريبى 
التوجيه بالإنتاج
التوجيه بالبيع
المفهوم التسويقي
التوجيه بالسوق
توجيهات حديثة أخرى:تسويق العلاقات / التسويق الإلكتروني / التسويق التفاعلي الفردي/ التوجيه بالقيمة
1860 1880 1900 1930 1940 1960 1980 200 
شكل رقم (1/3) التطور التاريخي للفلسفات التسويقية 
المصدر: 
Berkowrrz, E. N., et.al., Marketing, (london:Irwin, 1997) P. 20 
مع تصرف من المؤلف 
وقد أضاف المؤلف لهذا الجدول توجيهات حديثة أخرى. 
بالإضافة إلى المفاهيم والفلسفات التسويقية السابقة هناك بعض الاتجاهات الحديثة في التسويق والتي لها تأثيرها المباشر أو غير المباشر في تحديد الأنشطة التسويقية وكيفية تنفيذها في المنظمات ونذكر من هذه المفاهيم ما يلي: 
أ) تسويق العلاقات Relationship Marketing: 
يمكن تعريف تسويق العلاقات بأنها مجموعة من الجهود والأنشطة والأعمال التي تؤدي داخل أو خارج المنظمة من كافة العاملين وذلك بهدف جذب العملاء، والاحتفاظ بهم في الأجل الطويل، وتعزيز وتنمية العلاقات طويلة الأجل بين المنظمة والعملاء والموردين والنقابات وأسواق العمل وأسواق المال والعاملين بالمنشأة والعلاقات بين إدارات المنشأة وأصحاب رأس المال بالمنشأة والجهات الرقابية على أعمال المنشأة والجهات والمنظمات التي تؤدي أعمالاً ذات ارتباط أو علاقة بأي مجال من مجالات عمل المنظمة مثل شركات التأمين والبنوك ومكاتب المحاماة وغيرها. 
ويلاحظ أن مفهوم تسويق العلاقات يتضمن أبعاداً هامة منها: 
- أن الاهتمام بالعميل قد تحول من التركيز على العمليات الحالية مع العميل إلى تدعيم مبدأ العلاقات طويلة المدى والمستمرة مع العملاء. 
- أن المنشأة بدأت تهتم بعلاقاتها مع أسواق أخرى خلاف أسواق العملاء مثل الموردين والبنوك وشركات التأمين... الخ. 
- التأكد على أن تقديم السلعة الجديدة للسوق لا بد وأن يتلازم مع أنشطة ومجهودات تسويقية فعالة. 
وعموماً يلاحظ أن التحول إلى مفهوم تسويق العلاقات يفرض على المنشأة تغيرات جوهرية وتنفيذ سياسات جديدة من شأنها الاحتفاظ بالعملاء لفترة طويلة وهذا يتطلب بعض الجهود مثل: 
* التحليل المستمر لأسباب عدم رضاء العميل سواء عن المنتج أو عن المنشأة ككل وتحليل جودة المنتج والاهتمام بالجودة التي يحتاجها العميل. 
* تدريب العاملين بالمنشأة على كيفية تدعيم وتنمية ثقة العميل في المنشأة. 
* اتباع مجموعة من الإستراتيجيات التي تمكن من الاحتفاظ بالعميل سواء كانت إستراتيجيات تسويقية أو مالية أو إنتاجية أو بشرية...... إلخ. 
وقد اهتم التسويق في أول الأمر بجذب وتنمية العلاقات الدائمة مع المستهلكين والمحافظة عليها وطبقاً لتسويق العلاقات فإنه يجب على أية منظمة أن تركز على وجود علاقات مستمرة مع المشترين خاصة في الأجل الطويل وذلك بدلاً من الاهتمام بعقد صفقة طارئة لمدة واحدة. وأنه لا يجب أن توطد المنظمة علاقاتها مع المستهلكين فقط، بل يجب أن تمتد هذه العلاقات إلى الموردين والعاملين والموزعين... الخ ولا بد لأية منظمة أن تحقق التكامل بين كل من الجودة وخدمة المستهلك والأنشطة التسويقية المختلفة ويوضح الجدول التالي (1/3) الفروق بين التسويق الذي يركز على الصفقات والعمليات والتسويق الذي يركز على العلاقات( ). 

التسويق الذي يركز على الصفقات تسويق العلاقات 
* التركيز على البيع لمدة واحدة * التركيز على الحفاظ على العميل 
وتحقيق المنافع المستمدة من المنتج. 
* رؤية قصيرة الأجل. * رؤية طويلة الأجل. 
* التركيز بشكل محدود على خدمة 
المستهلك * التركيز بشكل كبير على خدمة 
المستهلك. 
* درجة محدودة بالالتزام نحو المستهلك * درجة عالية بالالتزام نحو المستهلك 
* مستوى متوسط من الاتصال 
بالمستهلك. * مستوى عالي من الاتصال 
المباشر مع المستهلك. 
* الجودة مسئولية رجال الإنتاج فقط. * الجودة مسئولية كل العاملين بالمنظمة 
جدول رقم (1/3) 
التسويق الذي يركز على العلاقات والتسويق الذي يركز على الصفقات 

ب) التسويق الإلكتروني( ): 
وطبقاً لهذا المفهوم تستفيد المنظمة من تطبيق التطورات والتكنولوجيا في مجالي المعلومات والاتصالات لمد التسويق بقدرة اكبر على الوصول للعملاء في أي وقت والاعتماد أساساً على تسويق العلاقات. 
وأساس هذا المفهوم خدمة العميل بدرجة جودة مرتفعة قد تصل لحد وضع مزيج تسويقي خاص بكل عميل والاستجابة لطلباته فوراً طوال اليوم، كما يفترض هذا المفهوم توافر الشفافية وتوافر المعلومات التي تمكن من اتخاذ قرارات سليمة إلى حد ما. 
ويؤخذ على هذا التوجيه عدم إمكانية تطبيقه في جميع الدول ولجميع القطاعات نظراً لاحتياجه لمتطلبات بيئية وتكنولوجية وابتكاريه وتخوف العملاء من القرصنة وعدم توافر الأمان. 
ج) مفهوم التسويق التفاعلي One - to - one Marketing: 
يعتبر هذا المفهوم من المفاهيم الثورية في مجال الفكر التسويقي التي تخطت في ثوريتها كثير من أحلام رجال التسويق وخاصة عند بداية ظهورها مع مؤلف( ) (Peppers & Hogers) الذي ظهر في عام 1993 والذي بشرا فيه ولأول مرة بثورة في مجال التسويق تقوم على أساس التفاعل المباشر بين الشركة وكل مستهلك من عملائها على حدة، والعمل على إشباع حاجاته ورغباته بشكل تفاعلي ومباشر ومن خلال مشاركته في تحديد أفضل وسيلة لإشباع رغباته واحتياجاته (شكل (1/4). 
وبالرغم من صعوبة تصور تطبيق هذا المفهوم بمجرد ظهور هذا المؤلف، إلا أن التطور الهائل والسريع لشبكة الانترنت وانتشارها عالمياً ساعد إلى حد كبير على وضع هذا المفهوم موضع التطبيق، خاصة حينما وجدنا دخول العديد من الشركات العالمية هذا المجال في تسويق منتجاتها مثال شركة ديل للكمبيوتر، وأمازون وحتى العديد من شركات السيارات وغيرها، ويمكن تلخيص أهم ملامح التغير الذي بشر به هذا المفهوم في جدول رقم (1/4). 

التسويق التقليدي التسويق التفاعلي 
نوعية المديرين المطلوبة يتطلب مديري منتجات يبيعون منتجاً واحداً لأكبر عدد من العملاء يتطلب مديري عملاء يقومون ببيع أكبر عدد ممكن من المنتجات لعميل واحد في وقت معين. 
التمييز والتنويع يكون أساساً في المنتجات يكون في العملاء 
التركيز الحصول على تدفق دائم للعملاء الجدد الحصول على تدفق دائم لصفقات أعمال جديدة مع العملاء الحاليين. 
اقتصاديات الحجم الكبير اقتصاديات المجال Scope 
الهدف الحصول على أكبر حصة من السوق Markt share الحصول على أكبر حصة من العميل في وقت معين ولمدى الحياة Customer share 
قياس نجاح البرنامج التسويقي مقدار الصفقات البيعية التي تباع في سوق معين خلال فترة محددة مقدار الزيادة أو النقص المتوقع في المنفعة المستقبلية للعميل من الشركة. 

جدول رقم (1/4) 
ملامح التغيير بين التسويق التقليدي والتفاعلي 

والشكل التالي رقم (1/4) يوضح أثر ثورة المعلومات على العلاقات التفاعلية بين المنشأة وعملائها. 

شكل رقم (1/4) 
أثر ثورة المعلومات على العلاقة التفاعية بين المنشأة والعميل 

د) مفهوم التسويق الموجه بالقيمة: 
من المفاهيم الحديثة والتي ظهرت كآخر (صيحة) في مجال التطور الذي يمر بالتسويق ذلك المفهوم الذي أطلق عليه التسويق الموجه بالقيمة، (Value - Based Marketing)، ويعتبر (Peter doyle) هو أول من ألف مرجعاً متكاملاً في هذا المجال والذي اعتبره الكثيرون ومنهم رائد التسويق الأشهر 
(Philip Kotler) من المؤلفات التي تمثل نقطة تحول وانطلاقة ثورية في مجال التسويق والتمويل ( ). 
وهو بحق يعتبر ثورة ليس فقط في مجال الفكر التسويقي، وإنما في مجال الفكر الإداري عموماً حيث تحاول هذه الثورة أن تجد نقطة بداية عملية واحدة لكافة أفرع الإدارة وتمثل انطلاقة مشتركة وعملية يسهل قياسها وإدراكها وتحقيقها. 
وبعد محاولات عدة خلال السنوات العشر الأخيرة تبلور هذا المفهوم. 
ومن الكتاب الذين سبقوا (Doyle) مباشرة في ذلك كلا من Churlill، وكذلك Peter في مؤلف عن القيمة عرفوا فيه التسويق الموجه بالقيمة( ) بأنه ذلك التسويق الموجه لتحقيق أهداف المنشأة عن طريق تحقيق أكبر قيمة للعملاء. 
“ Value Driven Marketing is an Orientation for achieving objectives by developing superior value for customers” 
ويقوم هذا التوجيه على عدة أسس منها: 
* مبدأ المستهلك Customer Principle 
حيث يركز هذا المبدأ على خلق أكبر قيمة للمستهلك من خلال تقديم المنتجات أو الخدمات فالمنشأة يجب أن تفهم ما يحتاجه المستهلك وما يفكر فيه وذلك لتقديم منتج أو خدمة ذات قيمة من وجهة نظر العميل أو المستهلك. 
* مبدأ المنافس Competitor Principle 
وذلك من خلال تقديم أفضل قيمة من القيم البديلة المنافسة لأن التسويق بالقيمة يركز على خطط المنافسين من حيث تأثيرها على المستهلكين ومدى تحقيقهم لرضاء المستهلكين ولذلك فان رجال التسويق لا يأخذوا في الحسبان فقط القيمة التي يحصل عليها العميل من خلال منتجاتهم وإنما أيضا من المنتجات المنافسة وهل هذه القيمة المقدمة للعميل أفضل من القيم المقدمة من المنتجات المنافسة؟ 
* مبدأ تفاعل المنظمة مع البيئة المحيطة Proactive Principle 
بمعنى أنه على المنظمة العمل على إحداث تغييرات في البيئة المحيطة بما يؤدي إلى تحسين وزيادة فرص النجاح وذلك لأن التسويق الموجه بالقيمة لا ينتظر التغيرات حتى تحدث ثم يتعامل معها ولكن على المنشأة أن تعمل على إحداث التغيرات التي تراها ملائمة بما يحسن من مركزها التنافسي. 
* مبدأ التكامل والتعاون بين إدارة التسويق والإدارات الأخرى بالمنظمة 
Cross - Functiond Principle 
حيث أن التسويق ليس هو الوظيفة الوحيدة في المنظمة ولكن التوجيه بالقيمة يوجه احتياجات رجال التسويق للتفاعل مع احتياجات ومطالب الوظائف الأخرى بالمنظمة مثل الإنتاج والتمويل وغيرها وذلك بشكل مستمر. 
* مبدأ الاستمرارية في التحسين والتطوير 
Continuous Improvement Principle 
وذلك عن طريق التحسين المستمر في وظيفة التسويق من حيث التخطيط والتنفيذ والرقابة والإستراتيجيات والمنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة وذلك عن طريق البحث عن طريق أفضل لتوصيل قيمة أفضل للعميل. 
* مبدأ أصحاب المشروع Stakeholder Principle: 
على الرغم من أن التوجيه بالقيمة يركز على المستهلك إلا انه لا يتجاهل أصحاب المشروع أو حملة الأسهم وكذلك أطراف أخرى لها تأثيرها على المشروع. 
ولقد تم ترجمة هذا المفهوم بشكل شبه متكامل في كتاب (Doyle) المذكور، والذي بدأ ينظر للتسويق من منطلق جديد ونظرة جديدة ابتداءً من تعريف التسويق نفسه وانتهاءً بعناصر المزيج التسويقي التي بدأ ينظر لها من زاوية جديدة ومختلفة إلى حد كبير. 
تعريف التسويق الموجه بالقيمة: 
يعرف (Doyle) التسويق من منظور القيمة كالآتى ( ): " يعتبر التسويق العملية الإدارية التي تبحث عن تعظيم عوائد المساهمين، من خلال تصميم وتنفيذ إستراتيجيات لبناء علاقات من الثقة مع العملاء مرتفعى القيمة، وخلق ميزة متفردة ومستديمة ". 
وكما هو واضح فإن هذا التعريف يحاول أن يحدد هدف التسويق في منظمات الأعمال، والإستراتيجيات التي تعمل على إنجازه. فالهدف هو تعظيم العوائد على الملاك مقاسة بتدفق طويل المدى للتوزيعات من الأرباح، والنمو الرأسمالي (لقيمة رأسمالهم). 
ويكمن دور التسويق الأساسي هنا في قدرته على صياغة إستراتيجيات لاختيار العملاء المناسبين وبناء علاقات من الثقة القوية معهم، وخلق ميزة التفرد والتميز. 
العلاقة بين المفهوم التسويقي والتسويق الموجه بالقيمة: 
كما سبق أن رأينا فإن المنظمات التي تستحوذ على القمة هي تلك الموجهة بالمستهلك والتي تعتبره هو نقطة بدايتها ومحور سائر أنشطتها، أما تلك التي تتجاهل حاجات ورغبات العميل فإنها سوف تتجه في الغالب إلى تدهور في قيمة المساهمين بها.
وهذا التوجه يطلق عليه المفهوم التسويقي - كما سبق أن تعرضنا له - ولا شك أن المفهوم التسويقي يقرر أن " المفتاح لخلق قيمة للمساهمين يكمن في بناء علاقات مع العملاء المرتقبين ترتكز على إشباع حاجاتهم بدرجة أكبر فعالية من المنافسين( ). وحتى يمكن للمنشأة أن تبنى ميزة التفرد التي تجعلها أكثر قدرة على إشباع حاجات المنافسين بشكل أفضل وباستمرار، فإن عليها أن تراعى عدة اعتبارات وتجيب على العديد من الأسئلة التي يوضحها الشكل رقم (1/5) 

وحتى يمكن بناء ميزة التفرد التي تستحوذ على قيمة للمساهمين لا بد من مراعاة الآتى: 
* تحقيق منفعة العميل Customer Benefit 
* أن تكون هذه المنفعة فريدة ومختلفة عما يقدمه المنافسون Unique. 
* الربحية: بحيث يكون هيكل العلاقة بين السعر والتكلفة والكمية مربحة بما فيه 
الكفاية للشركة. 
* الاستمرارية Sustainable: فالتميز الحقيقى هو الذي يكون من الصعب على 
المنافسين تقليده أو محاكاته، وإذا حدث يكون هناك الجديد الذي يجعل الشركة 
في حالة تفوق مستمر على منافسيها. 
ومن أهم الإستراتيجيات البديلة التي تعمل على خلق قيمة أكبر تلك التي اقترحها كل من (تريس وورسيما) ويمكن تلخيصها في الآتى ( ): 
1 - قيادة المنتج Product Leadership: 
وذلك من خلال قاعدة قوية من البحث والابتكار والتجديد التكنولوجي المتميز والمستمر مثل ما تقدمه مايكروسوفت، وانتل للكمبيوتر. 
2 - قيادة الخدمة Service Leadership: 
وخاصة في مجال الشركات التي تعمل في مجال الخدمات مثل شركات الطيران، والسياحة، والمستشفيات. 
3 - الألفة والتآلف مع العميل Customer intimacy: 
وذلك من خلال اعتماد إستراتيجية تتضمن الاتصال بالعملاء على أساس فردى، وتلبية احتياجات كل منهم بأقصى درجة من الكفاءة، وذلك من خلال ابتكار مجموعة من الوسائل التسويقية التي تجعل ممارسة عملية التسويق تتم على أساس تفاعلي وفردى (one - to - one) ولعل ذلك أكثر حدوثاً في مجال شراء المنظمات. إلا أن ما حدث من تطور تكنولوجي وخاصة في مجال الانترنت قد جعل من السهل نسبياً تحقيق مثل هذه الإستراتيجية حتى في مجال السلع الاستهلاكية مثل ما تقوم به فعلاً شكرة (Dell) للكمبيوتر، وكذلك (BMW) للسيارات، وكثير من الشركات التي أصبحت تخصص جانباً كبيراً من مبيعاتها للعملاء من خلال التفاعل المباشر بين العميل والشركة من خلال شبكة الانترنت ليجدد ويشارك في تصميم السلعة التي يريدها بالكيفية التي يريدها وبالتكلفة التي يريدها. 
4 - قيادة الماركة Brand Leader ship: 
فهناك الكثير من الأسماء التي تحمل في طياتها قيمة أكبر من مجرد تلك القيمة المادية الملموسة التي تحملها منتجاتها، ومن أمثلة هذه الماركات " مؤمن "، " باناسونيك "، " جهينة "، " البريمو "، " سيراميكا... " فالعلامات القوية الراسخة في السوق تكون أكثر قدرة على اكتساب حصة سوقية أكبر وذلك بسهولة. 
5 - التميز في التشغيل: 
حيث يمكن ذلك من تحقيق ميزة انخفاض التكلفة ومن ثم التفوق على المنافسين في تحقيق ميزة إمكانية البيع بسعر أقل دون التأثير على قيمة المساهمين. 
الدور المستقبلي والمتغير للتسويق: 
في ضوء ذلك المفهوم الجديد الموجه بالقيمة للتسويق يرى (Doyle) أن الدور المنوط بالتسويق سوف تتحول ملامحه وتتغير بشكل كبير كما يحدده جدول رقم (1/5). 

ملامح التغيير الماضي المستقبل 
هدف التسويق خلق قيمة للعميل خلق قيمة للمساهم 
إستراتيجية التسويق زيادة الحصة السوقية تطوير وإدارة الأصول التسويقية 
الافتراضات الأداء الإيجابي للسوق يؤدي إلى أداء مالي إيجابي تحتاج إستراتيجيات التسويق أن تختبر في ضوء القيمة 
تركيز التسويق التوجيه بالتسويق الإدارة عموماً 
ملامح التغيير الماضي المستقبل 
مهارات التسويق المتخصص المتخصص + العام 
الإسهامات المعرفة بالعملاء والمنافسين والقنوات المعرفة بكيفية تحريك التسويق لزيادة القيمة للمساهمين 
الدفاع أهمية فهم العملاء دور التسويق في خلق قيمة للمساهمين 
مفهوم الأصول ملموسة غير ملموسة 
الرشد تحسين الأرباح زيادة قيمة المساهمين 
مقاييس الأداء الحصة السوقية، رضاء العميل، العائد على المبيعات، وعلى الاستثمار قيمة المساهمين، التدفقات النقدية الحقيقية المتوقعة. 
جدول رقم (1/5) 
الدور المتغير للتسويق بين الماضي والمستقبل 
المصدر: Doyle, P., 2000, P.29

   
أضف تعليق
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل حاصل جمع